جوجل هنا، جوجل هناك

يستيقظ من نومه على نغمة جواله الأندرويد، فيمد يده ليطالع الساعة ويلقي نظرة على جدوله اليومي القائم على تقويم جوجل، يدرك أن أمامه متسعاً من الوقت قبل اجتماعه القادم، يشعر ببعض البرودة فينهض من سريره ويتجه نحو الأداة الدائرية المسماة “نيست” المملوكة لجوجل ليستطلع حرارة الغرفة عبرها ويكتشف أنها منخفضة، فيمسك جهاز التابلت ويقوم بتعديل درجة حرارة الغرفة منه، وقبل أن يترك الجهاز اللوحي يدرك أن هناك مقطعاً مرئياً جديداً صدر لبرنامجه المفضل متاح الأن على اليوتيوب (المملوك لجوجل) فيقرر أن يشاهده، يلمس زر التشغيل ليبدأ العرض فتسبقه مجموعة من الإعلانات المرئية عبر إحدى شبكات جوجل للإعلان، يتابع مشاهدة المقطع وهو متجه في طريقه لأخذ دشٍ منعش يواجه بعده ضغوط الحياة.
يرتدي ملابسه ثم يتجه نحو ساعته التي تعمل بنظام أندرويد ليرتديها فيظهر له تنبيه أن اجتماعه سيكون بعد 90 دقيقة، كما يُظهر له تطبيق خرائط جوجل أن أمامه ٣٠ دقيقة ليصل إلى مقر عمله، ويكتشف أن لديه وقتاً كافياً للوصول إلى موعده، فيقوم بتشغيل جهاز التلفاز الذي يعمل بنظام جوجل تي ڤي، يتابع الحلقة الجديدة من مسلسله المفضل، وفي أثناء مشاهدته تمتد يده إلى حاسبه المحمول (اللابتوب) يفتح متصفح كروم من جوجل ويبحث في جوجل عن كيفية إعداد أفضل فطور يساعده على مواجهة يوم طويل، ويحصل على الوصفة الملائمة، يُعدُّ وجبته وهو يتابع مطالعة مسلسله المفضل، يستمتع بما صنعت يداه ويستعد للخروج.
يتجه نحو سيارته يقوم بتشغيلها ثم يضغط على الشاشة التي أمامه لينطلق تطبيق خرائط جوجل برسم خارطة طريق هي الأفضل للوصول إلى مكتبه مجنباً إياه الطرقات المزدحمة مما يوفر عليه مزيداً من الوقت والجهد والتوتر.
هذا السيناريو هو أقرب ما يكون للحقيقة من أي وقت مضى، بل قد يتطور لأبعد من ذلك، فلا حدود للخيال ولا للخدمات مع جوجل، إذ إن هناك المزيد من منتجات جوجل في طريقها لترى النور ومنها على سبيل المثال لا الحصر نظارة جوجل تلك الأداة التي تسعى لتوفر لك تجربة جديدة، وتقدم لك أحد أهم منتجات التقنية التي يمكن ارتدائها والتي ظهرت مع نهاية مؤتمر جوجل للمطورين سابق أما في مؤتمرها لعام ٢٠١٤ أطلقت جوجل العديد من المنتجات والتحديثات على نظام الأندرويد، وأصبح الأمر أكثر من مجرد نظام تشغيل لهاتف هنا أو حاسب هناك.
ويستمر مسلسل جوجل في توفير بدائل ومنتجات تحيط بالإنسان من جميع جوانب حياته، حيث أصبح الإنسان في كل زمان ومكان هو محور جوجل.
فمنذ انطلاقة جوجل عام ١٩٩٦م كان الهدف المعلن لجوجل هو تنظيم المعلومات الهائلة المتاحة على الإنترنت، ليصبح العثور عليها أمراً يسيراً ومتاحاً للجميع، فقد فطنت جوجل لحقيقة مهمة ألا وهي أن المعلومات قوة كبيرة، فقد استطاعت أن تفهم هذه العبارة جيداً، وسعت لتصبح الخيار الأول للمستخدم وتحت طوعه إينما حل أو ارتحل أو أراد.
فحجم البيانات الهائل الذي كونته جوجل عبر الزمن عن المستخدمين، والكم الهائل من الخبرات التي جمعتها كانت اللبنة الأولى التي نتج عنها العديد من المنتجات.
فماذا بعد؟!

ملاحظه: هذه التدوينة ليست أعلاناً مدفوعاً من جوجل

io1 (1)

io2

io7

مصدر الصور